مجد الدين ابن الأثير
375
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفيه ( إن عياض بن حماد ( 1 ) المجاشعي كان حرمي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان إذا حج طاف في ثيابه ) كان أشراف العرب الذين كانوا يتحمسون في دينهم - أي يتشددون - إذا حج أحدهم لم يأكل إلا طعام رجل من الحرم ، ولم يطف إلا في ثيابه ، فكان لكل شريف من أشرافهم رجل من قريش ، فيكون كل واحد منهما حرمي صاحبه ، كما يقال كري للمكري والمكتري . والنسب في الناس إلى الحرم حرمي بكسر الحاء وسكون الراء . يقال رجل حرمي ، فإذا كان في غير الناس قالوا ثوب حرمي . ( ه ) وفيه ( حريم البئر أربعون ذراعا ) هو الموضع المحيط بها الذي يلقى فيه ترابها : أي إن البئر التي يحفرها الرجل في موات فحريمها ليس لأحد أن ينزل فيه ولا ينازعه عليه . وسمي به لأنه يحرم منع صاحبه منه ، أو لأنه يحرم على غيره التصرف فيه . ( حرمد ) في شعر تبع : فرأى مغار الشمس عند غروبها * في عين ذي خلب وثأط حرمد الحرمد : طين أسود شديد السواد . ( حرا ) [ ه ] في حديث وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ( فما زال جسمه يحري ) أي ينقص . يقال : حرى الشئ يحري إذا نقص . ( ه ) ومنه حديث الصديق ( فما جسمه يحري بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحق به ) . ومنه حديث عمرو بن عبسة ( فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا حراء عليه قومه ) أي غضاب ذوو غم وهم ، قد انتقصهم أمره وعيل صبرهم به ، حتى أثر في أجسامهم وانتقصهم . ( س ) وفيه ( إن هذا لحري إن خطب أن ينكح ) يقال : فلان حري بكذا وحرى بكذا ، وبالحرى أن يكون كذا : أي جدير وخليق . والمثقل يثنى ويجمع ، ويؤنث ، وتقول
--> ( 1 ) في نسخة ( ابن حمار ) ومثله في اللسان . قاله مصحح الأصل .